دعوة للحياة

مقالات الموقع

الرجل الذي يستخدمه الله

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

 

 

 

 

 

الرجل الذي يستخدمه الله

الله يستخدم الرجل الذي يعرف كيف يغلب في الصلاة *

إن جميع الذين استخدمهم الله بقوة كانوا مقتدرين في الصلاة. عندما تقرأ تراجم حياتهم تشعر بروح الصلاة التي كانت تسود على جميع أعمالهم. يقول يعقوب لله "لا أطلقك إن لم تباركني" (تك26:32( ويسمع الله يقول له "جاهدت مع الله والناس وقدرت" والرب يسوع نفسه ، وهو في نشاط الخدمة ، نراه ينسحب من بين الجموع لينفرد في مكان منعزل كي يصلي. وأحياناً كان يقضي الليل كله في الشركة مع الآب. وتارة نراه في جهاد وانسحاق الروح حتى كان عرقه كقطرات دم! هذا سبيل كل شخص قد استخدمه الله.

قد تكون ذا مواهب عجيبة، وقد تكون مؤهلاً تماماً لخدمة الله ، ولكنك مالم تتعلم كيف تجاهد وتغلب بالصلاة فلا تتوقع بركة الله على خدماتك. إنه لا يوجد أقوى من التمسك بالمخدع والاختلاء مع الله بالصلاة الغالبة – الصلاة التي تأتي بالغرض الذي أرسلت لأجله – ينبغي أن نصلي حتى نحصل على الجواب.

الله يستخدم الرجل الذي هو تلميذ للكلمة *

كلمة الله هي السلاح فإن كنت تشك في قوتها، فأية قوة تنتظرها من استعمالك إياها؟ يجب أن تكون كلمة الله طعامك وشرابك، وموضوع تأملك اليومي، بل جزء من كيانك، وحينئذ تستطيع أن تستخدمها الإستخدام الذي بحسب فكر الله. يجب أن تؤمن أن الكلمة التي تكرز بها هي كلمة الله الحية الفعالة، وأنها لا ترجع إلى الله فارغة بل تنجح في كل ما أً رسلت إليه. إن الله لا يستطيع أن يستخدم شخصاً يشك في هذه الكلمة.

الله يستخدم الرجل الذي عنده رسالة حية لعالم هالك *

قد تكون متطلعاً إلى الخدمة في حقول العمل النائية. هذا حسن. ولكن هل عندك رسالة خاصة لهم؟ إذا كانت رسالتك مجرد رسالة اجتماعية، أو علمية، أو سياسية. فالأفضل لك أن تترك هذا لرجل الإجتماع أو للمدرس أو للطبيب أو الأديب.

إنه لاتوجد سوى رسالة واحدة عظيمة جديرة بأن نتطوه لأدائها، وأن نضحي لأجلها بأعز ما لدينا، وأن نتحمل في سبيلها الإضطهاد والسخرية والعار. وأن نقاسي لأجلها التعب المضني والعناء المُر- هذه الرسالة هي "المسيح مات لأجل خطايانا ، لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ" (يو16:3(. رسالة الصليب

ياصديقي العزيز. إن لك عملاً أفضل من ذلك بكثير. إن دعوتك أسمى وأمجد من ذلك بما لا يقاس. ليكن للآخرين اتجاهاتهم الخاصة. أما دعوتك أنت فتشمل جميع طبقات الناس وتحيط بكل الحالات. يجب أن تحمل رسالة الله للآخرين لأنها رسالة الحياة أو الموت. وستعطي حساب وكالتك يوماً من الأيام. ياليتنا ندرك مسئوليتنا

ما أعظم الفرق بين المطرب الذي يستلفت أنظار الحاضرين برقة صوته وجمال تلحينه. وبين ساعي البريد الذي يضع بين يديك رسالة ثم يتركك تنشغل عنه برسالتك. فمن أي النوعين أنت؟ هل تخدم لكي تعرض مواهبك وتظهر ذاتك؟ أم تعتبر نفسك "صوت صارخ" (يو23:1)؟  علينا أن نقدم المسيح للآخرين. ومعنى ذلك أن نموت من ذواتنا لأن رسالتنا هي رسالة حية لبعض الناس ورسالة موت للبعض الآخر.

ثم دعني أسألك سؤالاً ثانياُ. هل لديك رسالة من الروح القدس؟ هل يقتنع الناس بخطاياهم أثناء خدمتك؟ وهل تبني نفوس المؤمنين وتخلص نفوس الخطاة؟ هل تلقي عظات من صنع وترتيب البشر أم تقدم رسالة من الله؟ إذا كانت رسالتك ممسوحة بقوة الروح القدس فلابد أن تأتي بالنتائج المباركة إذ لا زال لرسالة الإنجيل البسيطة أثرها الجذاب. فإلى الأمام. واثٌقاً في قوة الله.


الرجل الذي يستخدمه الله

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

الرجل الذي يستخدمه الله

*الله يستخدم الرجل بنعمة الله قد أزال كل معطل من حياته

لست في حاجة أن تخبر أحد عن هذا المعطل الذي يمنع الله عن استخدامه لك. فالله يعرفه وأنت تعرفه أيضاً. فيجب عليك أن تسوي أمورك مع الله. قد يكون هذا المعطل ثقلاً أو خطية محبوبة أو خطية محيطة بك. قد يكون عدم طهارة في الفكر أو في القول أو في العمل. قد يكون تشامخاً أو كبرياء الروح ، أو خبثاً أو مكراً أو رياء أو حسداً أو طمعاً أو عدم إيمان. وقد تكون الذات في أية صورة من صورها المتعددة. إن سبب انكسار إسرائيل في إحدى المرات كان "عخان" (يش7) فهل يوجد عخان في قلبك؟ خطية لا يراها الناس ولكن يراها الله؟

إن الناس لا يمكنهم أن يعرفوا عنك إلا بما تظهر به. ولكن هل يعرفونك كما أنت في الداخل؟ هل تجرؤ  على رفع الستار عن مخبآت قلبك لكي يراها الناس؟ "هَا إِنَّ يَدَ الرَّبِّ لَمْ تَقْصُرْ عَنْ أَنْ تُخَلِّصَ، وَلَمْ تَثْقَلْ أُذُنُهُ عَنْ أَنْ تَسْمَعَ. بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلهِكُمْ، وَخَطَايَاكُمْ سَتَرَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ" (إش 59: 2،1.

*الله يستخدم الرجل الذي يضع نفسه تماماً تحت تصرفه

يتصرف البعض منا كأنهم يخافون أن يسلموا أنفسهم للرب ليضع يده عليهم بالتمام. ولكن لايجب أن يكون الحال كذلك فالله يقول "إن شاء أحد أن يعمل مشيئته" (يو17:7) وكيف يستطيع الفخاري أن يعمل إذا لم يكن الطين بين يديه ليناً سهلاً؟ وأين للطبيب أن يفيد إذا لم يثق فيه المريض؟ وأي نفع للجنود العصاة المتمردين؟ "السالك طريقاً كاملاً هو يخدمني" (مز 6:101

فهل خضعت لله خضوعاً كلياً؟ وهل عزمت عزماً أكيداً أن تطيع الله وألا تسمع لصوت الذات؟ هل سلمت لله تسليماً كاملاً، وهل أخضعت لسلطانه كل شئ؟ هل طرحت إرادتكالذاتية جانباً وقبلت إرادته هو في حياتك؟ هل أنت مستعد أن تذهب حيث يريدك هو أن تذهب، وأن تكون ما يريده هو لا ما تريده أنت؟ هل أنت مستعد أن ترنم بإخلاص ومن كل القلب :

لتكن إرادتي كما تشاء بين يديك وليكن قلبي لك العرش المريح

وليكن حبي سكيب الطيب عند قدميك ولتكن نفسي دواماً للمسيح

*الله يستخدم الرجل الذي يعرف كيف يغلب في الصلاة

إن جميع الذين استخدمهم الله بقوة كانوا مقتدرين في الصلاة. عندما تقرأ تراجم حياتهم تشعر بروح الصلاة التي كانت تسود على جميع أعمالهم. يقول يعقوب لله "لا أطلقك إن لم تباركني" (تك26:32 )ويسمع الله يقول له "جاهدت مع الله والناس وقدرت" والرب يسوع نفسه ، وهو في نشاط الخدمة ، نراه ينسحب من بين الجموع لينفرد في مكان منعزل كي يصلي. وأحياناً كان يقضي الليل كله في الشركة مع الآب. وتارة نراه في جهاد وانسحاق الروح حتى كان عرقه كقطرات دم! هذا سبيل كل شخص قد استخدمه الله.

قد تكون ذا مواهب عجيبة، وقد تكون مؤهلاً تماماً لخدمة الله ، ولكنك مالم تتعلم كيف تجاهد وتغلب بالصلاة فلا تتوقع بركة الله على خدماتك. إنه لا يوجد أقوى من التمسك بالمخدع والاختلاء مع الله بالصلاة الغالبة – الصلاة التي تأتي بالغرض الذي أرسلت لأجله – ينبغي أن نصلي حتى نحصل على الجواب.

الرجل الذي يستخدمه الله

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

الرجل الذي يستخدمه الله

طالما فكرت في الصفات التي يجب أن تتوافر في الإنسان لكي يكون إناءً نافعاً ، متأهباً لخدمة السيد. فوجدت ، على قدر ما أراني الرب ، أنه يجب أن تتوافر فيه ثمان صفات جوهرية على الأقل. هذا وإني مقتنع تمام الإقتناع أن الله مستعد أن يستخدم أي شخص عنده الإستعداد لأن يتحمل الكلفة بغض النظر عن مواهبه ومميزاته، وإن كان لا يصل أحياناً إلى المقياس الذي وصل إليه غيره، ولكنه لابد أن يستخدمه الله إلى أقصى حدود طاقته ، وإلا فالعيب من الإنسان.

قد تكون الكلفة جسيمة، إلا أن الله في الغالب لا يعلنها كلها لنا دفعة واحدة بل ينتظر علينا حتى نصل إلى مستوى الذي فيه نصبح مستعدين لأن نضحي بأي شئ يطلب منا أن نضحى به ونضرع إلى الله قائلين "استخدمنا، ومهما تكن التكلفة، فنحن مستعدون أن ندفعها بسرور إن كنت تستخدمنا" فهل أنت أيها العزيز مستعد أن تدفع الثمن؟

الله يستخدم الرجل الذي ليس له في الحياة سوى غرض واحد أسمى

إن القلب المشتت الأغراض لا يمكن أن ينتج خدمة مرضية. لأن الرجل ذا الأغراض المتشعبة قلما ينجح في القيام بأية مهمة. فلكي ينجح الإنسان في أي عمل، عليه أن يتفرغ له، وأن يكرس له جل تفكيره، وأن يعطي له أكبر قسط من وقته. فالرجل الذي يوزع وقته بين عمله وبين طاولة الميسر مثلاً لا ينجح. والرجل الذي يحاول أن يمارس عملين معاً لا يمكنه أن يتقن واحداً منهما ولابد أن يفشل في كليهما "لايقدر أحد أن يخدم سيدين" (مت24:6.

هكذا مع من يستطيع الله أن يستخدمه، إذ يجب أن يشغل الرب وخدمته كل اهتمام الخادم وألا يرتبك بنير. إن سر نجاح الرسول بولس أن لم يكن أمامه سوى "شئ واحد" وكان شعاره "أفعل شيئاً واحداً" (في12:3). فبذل نفسه، دائباً ليلاً ونهاراً، لكي يعلن البشارة للجميع. وفي كتابته لابنه تيموثاوس يقول له "اهتم بهذا. كن فيه (بجملتك)" (1تي15:4).

ليس معنى هذا أن لا تكون لنا مهام أخرى في الحياة، إذ هناك ضرورات لا يمكن الإستغناء عنها. ولكن مانقصده أن نقلل من إرتباكات الحياة قدر المستطاع وأن نجعل الله وعمله الغرض الأسمى في حياتنا.

المراعي الخضراء

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

المراعى الخضراء

أنا هو الباب إن دخل بى أحد فيخلُص ويدخل ويخرج ويجد مرعى"يوحنا 10 :9"

الراعى دائماً يهتم أن يُطعم خرافه جيداً .. هكذا أيضاً المسيح خاصته .. ، 
بل ويقودهم حيث المراعى الخضراء .. إنَّ الكتاب المُقدس هى أرض 
مرعاه ، والمرعى هُناك هو دائماً الأفضل .. إنَّ كل أصحاح أو فصل 
فيه هو خُضرةٍ غنيةٍ .. ربما بعضها تبدو لأول وهلة جرداء وعقيمة ، 
ولكن حتى هذه فيها خُضرة تكفى لأشباع نفسٍ جائعة ...

ثم أنَّ هُناك مراعى وحقول للصلاة..هذه تقع بالقرب من تخوم السماء .. 
هى دائماً فى الأعالى وفى الأودية الهادئة بين الجبال..والراعى الصالح 
دائماً يقودنا هُناك عبر بوابات الصلاة .. هُناك نركع ونسجد فى تواضع 
وأنكسار وندخل معه فى المراعى الخضراء ، ونُطعم نفوسنا حتى 
الشبع والأرتواء..نحن ندخل بوابات الأقداس،فنجد للتو طعاماً روحياً ، 
هُناك نجدها فى الخدمات ، والأسرار الكتابية .. 

فى حياتنا اليومية العادية،إن كنا بحق نتبع المسيح،فدائماً سنكون 
فى المراعى الغنية .. المسيح لايقودنا أبداً إلى أرضٍ بور بلا طعام أو 
شراب .. حتى فى أصعب الآلام والتجارب والأحزان،هُناك أيضاً طعام .. 
أحياناً نظنُّ أن هًاك فقط جدوبة فى حياتنا المُتعَبَة ..مليئة بالتجارب ، 
الهموم ، والتضحيات ، لكنَّ الراعى الصالح معنا ، وهُناك دائماً توجد 
المراعى الخضراء ..

لذا فالعالم الواسع هو حقلٍ غنى طالما أنَّ المسيح يقود قطيعه ،
وإن لم يُطعم أى مسيحى،هذا لأنه لا يُريد أن يأكل..وأنَّ المُشكلة 
هى أنه لا يجوع للطعام الروحى .. 

إن أصعب شئ فى هذا العالم ليس صرخة من أجل لُقمة عيش ، 
بل نفسٍ لا تجوع . كثيرون يموتون وسط خيرات الراعى الصالح 
ليس بسبب حاجتهم للطعام ، بل من أجل حاجتهم للشهية .. !

صفحة1 من 9