دعوة للحياة

مقالات الموقع

الرب الحصن

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

حصـــــــنٌ

"صَالِحٌ هُوَ الرَّبُّ. حِصْنٌ فِي يَوْمِ الضَّيقِ، وَهُوَ يَعْرِفُ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ" (نا7:1)

هذه الكلمات معزية في كل وقت. ولكن بصفة خاصة في الأوقات الحاضرة إن .الفصل المقتبسة منه هذه الآية يصف الرب ، يهوه كالإله الغيور المنتقم من مبغضيه ، الحافظ غضبه على أعداءه والذي لايبرئ البتة ، وقوته وجلاله وأحكاه لاحد لها

ولكن ماهي حالته بالنبسة لشعبه- للنفس التي تتكل عليه ؟ "صالحٌ هو الرب". ماأحلى هذه العبارة ! ألم تختبر صدقها المرة بعد المرة ؟ ثم هو "حصن في يوم الضيق" نعم ، نفس الله الذي عيناه أطهر من تنظرا الشر ولا يستطيع النظر إلى الجور ، الله الذي لابد وأن يحكم على الخطية لأنها ضد طبيعته ، نفس الله الذي هو حصنٌ وملجأ لشعبه وقت الضيق. وليس ذلك فقط ولكنه "يعرف المتوكلين عليه" ما أغنى هذه التعزية للقلب ! الله لا يمكن أن يهمل أو ينسى أو يخيب رجاء النفس المتوكلة عليه ، وهو بالتأكيد أهل لكل ثقتنا واعتمادنا. ليتنا إذاً ، في الأوقات المظلمة كما في المنيرة في اوقات الغيوم كما في أوقات الصحو ، في كل الأوقات نثق فيه. إذا هو وضعنا في بوتقة. إذا امتحن إيماننا، فذلك لكي يتنقى ويوجد "للمدح والكرامة والمجد عند استعلان يسوع المسيح".

من يرينا خيراً

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

مـن يرينـا خيراً ؟؟

أراد سليمان الحكيم أن يتذوق طعم كل لذة تحت الشمس ليرى ماهو الخير لبني البشر حتى يفعلوه مدة أيام حياتهم وقد وضع الله بين يديه فرصة الحصول على كل مايتمناه القلب البشري تحت الشمس فقد استطاع أن يجمع كل م اشتهته نفسه في وقت واحد إذ قال "ومهما اشتهته عيناي لم أمسكه عنهما. لم أمنع قلبي من كل فرح" ولكن ماذا كان نتيجة اختباره ؟ كانت النتيجة التي استخرجها لنفسه ولنا أيضاً "بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ، وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ " ما أحوجنا أن نستحضر هذا القول أمام تصورنا وأمام فكرنا عندما نمر بمناظر العالم الخلابة حولنا – عندما نمر بالجنات والفراديس. عندما نمر بمواكب الاحتفاء والتبجيل لعظيم من الناس، عندما نمر بأماكن اللهو واللعب، بأماكن الأغاني والطرب، أن نذكر ونرجع ذلك القول الحكيم " الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ، وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ" وهذا ليس حكم سليمان بل حكم الله على الأشياء التي تحت الشمس أعطاه لسليمان أن يقوله لنا كمختبر ومُجرب لكل ماهو تحت الشمس. فالإنسان لن يجد الخير في الأرض بل ولا تحت الشمس، فمهما عمل الإنسان فعمله باطل وقبض الريح ولذا نجد لسان حال كل إنسان عامل لنفسه لعله يجد الخير "من يرينا خيراً؟". وكما كان أيوب أيضاً مثالاً للذين يطلبون البر لأنفسهم بعمل أيديهم فالواحد كان يعمل لقلبه والآخر كان يعمل لضميره ولكن ماذا كانت النتيجة التي وصل إليها كل من هذين الاثنين اللذين وُضعا أمامنا في الكتاب كمثال لسالكي طريق كل من يريد أن يعمل لخير نفسه ، لقلبه أو لضميره؟ الواحد يقول "بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي" (أي42: 5،6) والآخر يقول " الْكُلُّ بَاطِلٌ ".

وأما الذي ينظر إلى ما فوق الشمس، إلى مصدر الخير، إلى الذي يأمر بالخير، فيستطيع أن يختبر في نفسه قوة السلام والفرح اللذين لا يستطيع العالم أن ينزعهما أو يؤثر عليهما، فتحويل النظر إلى الله، إلى الله وحده، كمن هو الخير الحقيقي للنفس، هو طريق الوصول إلى السرور الحقيقي " كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا. 14وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ" (يو4: 13، 14).

فهل أنت أيها القارئ العزيز من الذين يريدون أن يجدوا الخير لنفوسهم بعملهم فيما هو تحت الشمس ؟ إن كنت الآن تريد أن تجرب ذلك فلسوف تحصد حسرةً وندماً.

لمسة الأم

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

لمسة الأم

أثناء الحرب العظمى وصلت أخبار إلى اممرأة بأن ابنها قد جرح في إحدى المواقع. ومع علمها بأن الأوامر صدرن بعدم دخول أي شخص إلى المعكسر إلا أنها ركبت أول قطار ينقلها إليه. وإذا وصلت إلى المعسكر أخذت تتضرع بدموع لكي يُسمح لها بالدخول. أخيراً أمكنها الوصول إلى حيث ابنها في مستشفي المعسكر ، وهناك قابلت الطبيب وقالت له "هل تسمح إلى بالدخول إلى فراش ابني لكي أعتني به؟" فأجاب الطبيب قائلا :"إني منذ برهة قد استطعت بالجهد أن أجعل ابنك ينام. هو في حالة صعبة وأخشى أنك إذا عمدت إلى أيقاظه فإن تأثره من رؤياك ربما يؤدي بحياته. فالأفضل أن تنتظري خارجاً حتى يستيقظ وأحمل إليه خبر وجودك خارجاً بالتدريج" فأخذت الأم تتفرس ف وجه الطبيب برهة طويلة ثم قالت "هب أن ابني لم يستيقظ فهل أحتمل ألا أراه حياً ! دعني أدخل وأجلس بجواره وأعدك بأني سوف لا أتكلم معه مطلقاً "فأجاب الطبيب قائلاً "إن كنت لا تتكلمين معه فلا مانع من دخولك".

فدخلت الأم إلى ابنها وأخذت تتأمل في وجهه. كم كان شوقها عظيماً لأن تتمتع بمحياه ! كم كان الابتهاج بادياً على عينيها وهما تتطلعان طويلاً إلى منظر ذلك الابن ولما اقتربت منه قرباً كافياً لم تستطع أن تحفظ يديها بعيداً عن جسمه فوضعت تلك اليد الحنون اللطيفة ، يد المحبة الخالصة الشديدة ، على جبهته ، وفي اللحظة التي لمست فيها يدها جبهته ، بدون أن يفتح عينيه ، رفع صوته قائلاً "لقد أتيت ياماما !" لقد عرفت لمسة تلك اليد اللطيفة ، كان في تلك اليد المحبة والعطف.

أيها الخاطئ إنك إذا شعرت بلمسة الرب يسوع فلابد وأن تعرفها. إنها لمسة مملوءة بالمحبة والحنان. قد يعاملك العالم بدون شفقة، ولكن المسيح حاشاه أن يفعل هكذا. لايمكن مطلقاً أن تجد صديقاً مثل يسوع في هذا العالم. ليتك تأتي إليه اليوم. ليتك تسمح ليمينه اللطيفة أن تعانقك. ليتك تتكئ بالإيمان على صدره فتشعر بذلك القلب الذي ينبض بالحب الخالص لك.

أتخيل شخصاً يقول "كيف أقبل إليه. لقد عشت في البعد عنه وعملت كثيراً مما لايرضيه ؟" تعال إليه كما تأتي إلى صديق حميم بعد أن تكون قد أسأت إليه. قل له أريدك أن تسامحني. اعترف له بخطاياك وأنظر كيف يقبلك وينسى إلى الأبد ذنوبك ويباكك بأوفر سرعة.

محبة الله

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

محبة الله

يكتب الرسول بولس إلى القديسين في رومية "8وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. 9فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ! 10لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ! 11وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا بِاللهِ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ." (رو5: 8-11)

آه أيها الخاطئ أتعلم أنك عدو لله ؟ فأين السبيل إذا لنجاتك من غضب الله المُعلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم؟ (رو18:1) ماذا تفعل ؟ وإلى أين تهرب ؟ لا مفر لك مادمت بعيداً عن الله مستهيناً بدم ابنه المبارك . فالأبدية قريبة والحياة قصيرة ، والدينونة مؤكدة. لأنه "وَكَمَا وُضِعَ لِلنَّاسِ أَنْ يَمُوتُوا مَرَّةً ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ الدَّيْنُونَةُ" (عب27:9). فالأفضل لك أن تحتمي في دم ابن الله الذي لنا فيه الفداء ، اهرب اآن إلى فادي الخطاة معترفاً بخطاياك، مؤمناً به ، واثقاً في محبته ، معتمداً على كفاية دمه الكريم لغفران خطاياك "الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ" (أف7:1)

حقاً مأعجب محبة الله ! وما أثمن بركاته ! وما أغنى نعمته ! فهل تمتعت بها أيها الحبيب ؟ يمكنك - إذا أردت – أن تتمتع بها اآن "لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ، سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ" (رو17:5)

لا تيأس من حالتك لأنه "9بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ. 10فِي هذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا" (1يو4: 9-10)

فالله أظهر محبته للخطاة والمسيح "مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ" (رو6:5) والصوت المرتفع من المصلوب هو "28تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ" (مت28:11)

صفحة2 من 9